السيد مرتضى العسكري

410

خمسون و مائة صحابي مختلق

البصرة ، وترك بجيلة ، وأمر عمر على بجيلة جرير بن عبد الله ، فسار بهم مكانه إلى الكوفة ، فأقبل جرير حتى إذا مر قريباً من المثنى بن حارثة ، كتب إليه المثنى أن أقبل إلي ، فإنّما أنت مدد لي . فكتب إليه جرير إني لست فاعلًا إلا أن يأمرني بذلك أمير المؤمنين ، فأنت أمير وأناأمير . ثم سار جرير نحو الجسر ، فلقيه مهران بن باذان وكان من عظماء فارس عند النخيلة ، قد قطع إليه الجسر ، فاقتتلا قتالًا شديداً وشد المنذر بن حسان بن ضرار الضبي على مهران فطعنه ، فوقع عن دابته ، فاقتحم عليه جرير فاحتز رأسه ، فاختصما في سلبه ، ثم اصطلحا فيه ، فأخذ جرير السلاح ، وأخذ المنذر بن حسان منطقته . اذاً فإنّ المعركة التي قتل فيها مهران وقعت في النخيلة ، وإنّ جريراً كان قائد المعركة ورفض أن يكون تحت امرة المثنى لأنه أمير والمثنى أمير . أما عرفجة فقد توجه إلى البصرة بعد رفض بجيلة تأميره عليها لأنه ليس منها وإن اللذين قتلا مهران : جرير والمنذر بن حسان الضبي . وهذا خلاف ما تخيله سيف بن عمر ، فقد اختلق معركة عظيمة وقعت في مكان سماه البويب الذي لم يكن له وجود فوق الأرض ، كما تخيّل أيضاً مشاركة قبائل لم تحضر المعركة كالازد وكنانة وبني حنظلة وعبد القيس والرباب وخثعم وبني جشم ونصارى تغلب والنمر الذين استغاث بهم المثنى لما رأى خللًا في صفوفه حتى حسمت المعركة على يد غلام نصراني من تغلب بقتله مهران وتخيل سيف مجزرة رهيبة قتل فيها مائة ألف من الفرس بقيت هامهم وأوصالهم تلولًا يعتبر بها وما كان بين العرب والعجم وقعة أبقى رمةمنها . كما تخيل سيف مشاركة جمع من الصحابة الذين انحصر ذكرهم بطريقه كهلال بن علقمة التيمي ، وربعي بن عامر بن خالد ، وقرط بن جماح ، وابن الهوبر ، وابن المثنى ، وعاصم ، وتخيل صحابياً باسم عصمة بن عبد الله من بني الحارث ابن‌طريف من بني ضبة ، وجعله من الممدين للمثنى ، وأنّ المثنى أمّره على طلائع